يوسف بن تغري بردي الأتابكي

191

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الناس وربما قطع يد الإنسان وهو نائم وثدي المرأة فيأكلهما فكانوا يتحارسون طول الليل ولاينامون ويضربون الصواني والهواوين ليفزعوه فيهرب وارتجت بغداد من الجانبين وصنع الناس لأطفالهم مكاب من السعف يكبونها عليهم بالليل ودام ذلك عدة ليال وفيها عزل المقتدر الوزير علي بن عيسى وكان قد ثقل عليه أمر الوزارة وضجر من سوء أدب الحاشية واستعفى غير مرة ولما عزله المقتدر لم يتعرض له بسوء وكانت وزارته ثلاث سنين وعشرة أشهر وثمانية عشر يوما وأعيد أبو الحسن بن الفرات إلى الوزارة وفيها توفي زيادة الله بن عبد الله بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الأغلب الأمير أبو نصر وقيل أبو منصور صاحب القيروان قال الحميري يقال له زيادة الله الأصغر وجد جده زيادة الله الأكبر ورد زيادة الله إلى مصر منهزما من عبيد الله المهدي الخارجي فأكرم وقيل إنه مات في برقة وقيل بالرملة وفيها توفي يموت ابن المزرع بن يموت أبو بكر العبدي من عبد القيس كان من البصرة ثم رحل عنها ونزل بغداد ثم قدم دمشق ثم سكن طبرية وكان حافظا ثقة محدثا أخباريا وفيها توفي يوسف بن الحسين بن علي الحافظ أبو يعقوب الرازي شيخ الري والجبال في وقته كان عالما زاهدا ورعا كبير الشأن أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ست أذرع سواء مبلغ الزيادة خمس عشرة ذراعا وثماني عشرة إصبعا مثل الماضية